At LaksaR Daira de Bechoul Wilaya de Bouira ALgerie

At LaksaR  Daira de Bechoul Wilaya de Bouira ALgerie

Medini Mames

السجينة

مماس ميديني من مواليد 1934 م بقرية عين بقرة .

حرم الشهيد أعمر ميدينى رحمه الله .                                 ام شهيد الواجب الوطني – سليمان ميدينى – رحمه الله -

أخت المسبل السجين حمو ميدينى رحمه الله .

نشأت نشأة بائسة ..قاسية ، كغيرها من سكان قريتها . تميزت عن قريناتها بهدوئها،  ورزانتها، وخجلها، ورجاحة عقلها، وجمالها مما جعلها محط أنظار الجميع.. شباب وشيوخ وعجائز.. منهم من يتمنى أن تكون رفيقة حياته، ومنهم من يتمنى أن تكون كنته وكنتها. وقدر أن تكون من نصيب الشهيد أعمر ميدينى رحمه الله  فأنجبا ولدين (مولود. رحمه الله. وصليحة . أطال الله في عمرها)

قبيل إخلاء القرية بقليل، انخرط زوجها في صفوف جيش التحرير الوطني ، فصارت زوجة الفلاقى ... من هنا بدأت عذاباتها ..أولها مسؤولية إعالة أسرتها ، عليها أن تتدبر أمورها بنفسها ............ (يومها الناس كلهم سواسية فى الفقر والعوز، لا احد يستطيع مد يد العون للآخر ، هم فى ذلك يشبهون اليتامى الصغار ) ، عليها أن تتقي عيون الذئاب البشرية ،عديمي الضمائر والأخلاق والمروءة والشهامة  ، وعيون العملاء المنتقمين من ذوى الفلاقة ، ظنا منهم أنهم بذلك سيردعونهم ، وفاتهم أن الفلاقى عندما قرر، قدر كل التضحيات المترتبة على قراره (النفس .. المال ..العرض..الأولاد .. كل مشتهيات الدنيا ) ، لا يلتفت إلى الوراء أبدا  ، همه الوحيد :

الاستقلال...الحرية.. الكرامة . لا شيء فى ذهنه إلا  الجزائر أولا ....الجزائر ثانيا....الجزائر دائما وابدأ.

لاتقاء تلك الشرور لجأت لالة ماماس إلى مقاطعة الصابون ، وتشويه جمالها عمدا ، بطلاء لحموم ( ايبوخان ) والطين على بشرتها  ، مع حرصها على ارتداء عباءة رثة متسخة فتظهر بمنظر بشع تهابه حتى الجراثيم والمكروبات .

 ذلك والمسكينة تعيش كالمشردة، متنقلة من بيت لآخر، تارة عند والدها..تارة عند خالها احمد .وأخرى لوحدها ، خاصة  عندما أمر الجيش الفرنسي بإخلاء عين بقرة ، تنقلت مع المهجرين إلى ثادارث أولاد عبد الله ، فاغزار ابلغوم ، فبومنازل، فالعودة إلى ثادارث ،أين استقرت لوحدها ،كل ذلك وأمها املعيد الهامل" شابة"  لم تفارقها ، كانت - رحمها الله - تحوم حول ابنتها وحفيديها   كاللبؤة حول عرينها ، كانت تعرض مساعدتها على كل نساء القرية في كل الأشغال التي يقمن بها –تهيئة الصوف وغزله وحياكته – تنظيف البيت وتجييره – صناعة الاوانى الفخارية    

  وإحمائها  - غسل الأغطية  و الافرشة – تصفية القمح والشعير وطحنهما بالمطحنة اليدوية – حتى الحصاد والدرس وتهيئة تربة البستان – وغيرها من الأعمال، لعلها تحصل منهن على بعض الفرنكات، أو مد من المواد الغذائية ، كانت تقنع حتى بمد من النخالة ، المهم أن تأتى بما تقتات به ابنتها وحفيديها . كانت نعم المرأة  طيبة .. تضحية... صبرا ... إخلاصا .. وفاءا .. خفيفة الظل دائمة المرح و البشاشة.  طبعا ذلك كان برضى زوجها سليمان وابنه حمو وابنها الضرير محند اذرغال ، رغم ما لحقهم من ضرر – يومها الكل يقدم ما يستطيع من التضحيات – إنها طيبة الناس وتقديرهم للظروف .

هذا كله لم ينسها الواجب المقدس نحو الثورة، كانت على اتصال دائم مع المجاهدين، تقدم كغيرها من المسبلات ما تستطيع تقديمه – نقل المواد الغذائية – الألبسة –الدواء – كل ما يمكن إيصاله للمجاهدين، حتى الأخبار و نقل الرسائل من والى المجاهدين –

وهي كذلك إلى أن جاء ذاك اليوم التاريخي، والمنطقة المحرمة قد توسعت، وصارت حدودها عند باب الأسلاك الشائكة المحيطة بالقرية.. القرية محاصرة تماما .. الأغلبية الساحقة من المسبلين تم اعتقالهم، وزج بهم في السجون،  وحتى بعض أصدقاء فرنسا المخلصين لها..الجيش الفرنسي فقد ثقته بالجميع ، فعمد إلى جمع الأسلحة التي كانت في ايدى الحركة والدفاع الذاتي" ليتوديفانس" ...جميع سكان القرية فلاقة في نظره ... الخوف والرعب بلغ مداه - عند البعض الرعب كان من الجهتين- من الثورة ومن الاستعمار (محمذ يفغيث . عيسى  اث يقبل ارا ) ... شاحنة " كات / كات " مسبوقة  بسيارة " جيب " تطلان على القرية كل صباح للمزيد من الاعتقالات ... اليوم دور من يا ترى..توقفت الشاحنة "كات/ كات"  وسيارة "جيب " في أغريب ..نزل القائد برتبة ملازم والورقة في يده ، فقرا – ميدينى ماماس مدام الفلاقى أعمر –منصر تسعديت مدام الفلاقى ناجى محمد –

همس احدهم: أبلغت حد اعتقال النساء ؟

رد الأقرب منه همسا : الدور على الجميع ..الجميع ..لا احد ينجو.

خرجت لالة ماماس ولالة تسعديت من بيتيهما – كانتا متجاورتين فى المسكن – وتقدمتا بخطوات ثابتة ..عاليتا الهمة .. رأساهما في عنان السماء. فصعدتا إلى الشاحنة دون خوف ولا وجل .

همس احدهم معجبا بشجاعتهما : واكى ذالكوراج  ناغ عدىى   آتس صاض إ إ ( هذه شجاعة وإلا فنم) إإ

وهمس أخر بنفس الإعجاب والتقدير : امزون  آتسى  سسدا .إإ

( كاللبؤات  ) إإ .

انطلقت بهما الشاحنة إلى ثكنة تيليوه ...

كل ذلك .. وانأ ارقب المشهد باهتمام .. يومها لم أكن مغتاظا كاغتياظي يوم اعتقال لالة جمجومة ، لان عمى رابح (الشهيد ميدينى رابح ) ، عندما أبلغته باعتقال زوجته اعطانى درسا مفيدا علمني قائلا : كل هذا جهاد يا ولدى .. أتعتقد أن الاستقلال ياتى هكذا بلا تضحيات ..  استوعبت الدرس جيدا، وتوسع لدي مفهوم لفظة الجهاد  .. وتعمق لدي مفهوم لفظة التضحية .. وصرت أحب البيت الشعر ى الذي يقول :

( تضحيتنا للوطن خير من الحياة   أضحى بحياتي وبمالي عليك ) في ثكنة تيليوه سلط الأجلاف عليهما كل أنواع التعذيب – جسدي ... نفسي .. معنوي.. ناهيك عن الاهانات ..و لك أن تتصور البقية فتاتان في عمر الزهور.. فى العقد الثالث من العمر فى ثكنة     مملوءة بالوحوش الآدمية ... رغم ذلك لم ينالوا من عزيمتهما وعنادهما... إيمانهما بالقضية المقدسة .. لم يتمكنوا من انتزاع أي اعتراف منهما.

أطلق سراحهما بعد أسابيع،  فاستقبلتهما عائلتيها بالزغاريد استقبال  الأبطال.                                                              بعد أربعة أشهر اندحر الاستعمار الفرنسي، ونالت الجزائر                                                                                                                              استقلالها بفضل هؤلاء النساء البطلات الصامدات.واستمرت الحياة فتزوجت لالة مماس ثانية مع اعلي اخو الشهيد أعمر، وأنجبت معه خمسة أطفال ، منهم " سليمان " الذي تجند في صفوف الجيش الشعبي الوطني – سليل جيش التحرير الوطني – متطوعا ،

 فاستشهد وهو يدافع عن حياض الوطن .. عن استقراره ... ضد

آفة الإرهاب والفتنة – رحمه الله – وجميع شهداء الواجب الوطنى

مماس ما تزال حية ، تعيش بين أبنائها وأحفادها سعيدة .. هنيئة رغم أنها بلغت من العمر عتيه – أطال الله فى عمرها . ولها منا التحية .. كل التحية .

ثا كى  اذ    ماماس          لالاس  ان  تو لاس

لاز  اران  لحباس           ثابورث ثارا  كولاس

اعمر  ذا  مذانيس           يشبا  ا يزام   اغلاس

الهيبا  يرا    ثساس         يلا    فلاغ    ذعساس

املعيذ اوياك اذيماس        غرثماس اثباد ام ثراس

         اورا  اتسروث او رتساراث   ثينخساس

         اتساه  ثسعذيث اوك اذولتماس مماس   

لكما منى السلام والتحية ..كل التحية ..ولكل السجينات:

لالة جمجومه- حرم الشهيد ميدينى رابح  1

   لالة بخى حرم المسبل على مراكشى 2

 لالة فطوم حرم المسبل الحسين معنان 3

 الخالة عائشة حرم الشهيد امحند دحمونى       4

5  الخالة مماس حرم الشهيد ارزقي حباش وأخت الشهيد العيدلى       ابراهيم   

 الخالة بخى بن عقدى حرم لعريبى عبدالله .  6

لالة فا ظمة حرم الشهيد ناجى العيفه .  7

8 الخالة فاظمة سماش .خالة المجاهد حمو قوزى .

ولكل الشهيدات :

   الشهيدة حجيلة اوقاباش .............. 1

الشهيدة حدة دحمونى ............. 2

الشهيدة املعيد بن عقدى ......... 3

ولكل المسبلات الناشطات :

المسبلة محجوبة ميدينى . أخت الشهيد اسعيد .1

فاطمة سلاوى .حرم الشهيد ارزقى ميدينى .2

فاظمة عزيزى . أم المسبل اعمر ميدينى .3

شابة يمينة .حرم الشهيد احسن ميدينى . 4

تسعديت (زازة ) ميدينى .حرم الشهيد السعيد دبال . 5

فاظمة ميدينى . حرم إعراب شابه . 6

سعدة منصور .حرم الشهيد عاشور بودراف . 7

امباركة منصور .حرم الشهيد عبد الله بودراف 8

  فطيمة بودراف . حرم الشهيد اسماعيل خيرات . 9

طاوس بودراف . ام الشهداء .حرم ابرهيم بن عقدى .10

حيموم سعدية . ام الشهيد ناجى سليمان .11

مسعودة منصر . أخت المجاهد الحسين منصر .12

بخى منصر .حرم الشهيد سليمان ناجى .13

مع الاعتذار لمن تستحق أن اذكر اسمها ولم افعل، و ذلك من باب السهو فقط.                                                              ( هذه شهادة شبل الثورة التحريرية كما عاشها بحواسه ووجدانه )

                           تحيا الجزائر

                  المجد والخلود للشهداء الأبرار

تمت بعون الله كتابة هذه القصة يوم الثلاثاء 12/11/2013 م

                                           التوقيع

                                    شبل الثورة التحريرية

 

 

 



20/07/2014
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 54 autres membres